عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

24

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

كتاب الفردوس وتاريخ همذان وغير ذلك توفي في رجب عن أربع وسبعين سنة وغيره أتقن منه سمع الكثير من يوسف بن محمد المستملي وطبقته وقال ابن شهبة في طبقات الشافعية هو من ولد الضحاك بن فيروز الصحابي ذكره ابن الصلاح فقال كان محدثا واسع الرحلة حسن الخلق والخلق ذكيا صلبا في السنة قليل الكلام صنف تصانيف اشتهرت عنه منها كتاب الفردوس وكتاب في حكايات المنامات وكتاب في تاريخ همذان ولد سنة خمس وأربعين وأربعمائة وتوفي في رجب سنة تسع وخمسمائة انتهى وفيها غيث بن علي أبو الفرج الصوري الأرمنازي خطيب صور ومحدثها روى عن أبي بكر الخطيب ورحل إلى دمشق ومصر وعاش ستا وستين سنة وفيها الشريف أبو يعلى بن الهبارية بفتح الهاء وتشديد الباء الموحدة وبعد الألف راء نسبة إلى هبار جد أبي يعلى المذكور محمد بن محمد بن صالح الهاشمي الشاعر المشهور الهجاء الملقب نظام الدين البغدادي كان شاعرا مجيدا حسن المقاصد لكنه خبيث اللسان كثير الهجاء والوقوع في الناس لا يكاد يسلم من لسانه أحد ذكره العماد الكاتب في الخريدة فقال من شعراء نظام الملك غلب على شعره الهجاء والهزل والسخف وسبك في قالب ابن حجاج وسلك أسلوبه وفاقه في الخلاعة والتلطف في شعره وشعره في غاية الحسن انتهى كلام العماد وكان ملازما لخدمة نظام الملك وولده ملكشاه ومن معاني شعره الغريبة قوله : قالوا أقمت وما رزقت وإنما * بالسير يكتسب اللبيب ويرزق فأجبتهم ما كل سير نافعا * الحظ ينفع لا الرحيل المقلق كم سفرة نفعت وأخرى مثلها * خسرت ويكتسب الحريص ويخفق كالبدر يكتسب الكمال بسيره * وبه إذا حرم السعادة يمحق وله أيضا